السيد محمد الحسيني الشيرازي

357

الفقه ، الرأي العام والإعلام

السادات وحاولوا اغتيال غير واحد من الحكام الذين عاشوا أو ماتوا ، كما حاولوا اغتيال جمال عبد الناصر واغتيال شاه إيران وضياء الحق « 1 » في باكستان إلى غير ذلك ، ولا أريد القول أن كلّ تلك الاغتيالات أو المحاولات كانت على صواب ؛ لأنّ بعضها كانت بسبب استعمار أو ما أشبه ذلك ، إلّا أنّ الجامع هو أنّ الحكومة التي لا يؤيّدها الشعب ، تكون في معرض السقوط والزوال . سلوكيات العلاقات العامة والعلاقات العامّة التي يجب على الإدارة الحكومية مراعاتها مشتملة على الأخذ والعطاء والإقناع من الجماهير ، ما ذا يريدون ؟ وكيف يريدون ؟ وكم يريدون ؟ والإعطاء للجماهير من أعمال الحكومة وما أشبه ذلك ، فأوّلا يجب في العلاقات العامّة تعريف الشعب بالأحداث الجارية في البلد من الحرب والسلم أو التأميم أو الاشتراكية أو الرأسمالية أو غير ذلك ، وتزويدهم ببيانات دقيقة عن الشؤون المختلفة حتّى يكون الشعب على علم كامل بمجريات الأوضاع مع أدلّتها وخصوصياتها ، وتوضيح وشرح النشاط الحكومي والنشاط المتعلّق بمؤسّسات القطاع العام والقطاع الخاصّ المرتبطة بالحكومة أيضا ؛ إذ القطاعات الخاصّة أيضا ترتبط بالحكومة ارتباطا ما ، وإجراء الاستفتاءات

--> ( 1 ) محمد ضياء الحق ، ولد سنة 1924 م ، عين ضابطا في سلاح الخيالة سنة 1945 م أيام الاحتلال البريطاني للهند . تخرج من كلية الأركان سنة 1955 م وعاد إلى الكلية كمدرّس فيما بعد . شارك في الحرب الهندية الباكستانية سنة 1965 م . أطاح بنظام ذو الفقار علي بوتو إثر انقلاب عسكري في الخامس من تموز سنة 1977 م ، وأصبح الحاكم العرفي العام للباكستان . وفي الرابع عشر من أب سنة 1978 م أصبح رئيسا للباكستان . قتل إثر تفجير طائرته .